الرد المتين على من قال
بأصولية 1يو 5/7 مستدلاً بكتابات الأولين ولم يقنع بقول علماء المثلثين بأنها لا
أصل لها في الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الّذين اصطفى,
بعد
دحض حجج النصارى في اثبات بطلان إدعائهم بأصولية نص التثليث الشهير والصيغة الثالوثية (
الذين يشهدون في السماء ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس
وهؤلاء الثلاثة هم واحد
) في المخطوطات القديمة المعول عليها والتي
عليها استناد علماء النقد الأدنى
Lower Criticism في إثبات أصولية نص من عدمه .. ذهب النصارى إلى
القول بأن كتابات الآباء دليل على وجود النص وأن
في كتابات الآباء ذكر
له
.. وهذا إدعاء أسخف من سابقه .. بل وخرج علينا من يقول
أن كتابات الآباء لها من الأصولية ما للمخطوطات.. فإن كانت المخطوطات حرفت وبكل
سهولة .. وهي وحي الرب لقديسيه .. أفلا تُحَرّف كتابات الآباء يا صاحب الفكر
العبقري؟ .. وهب أن ذلك صحيح .. أفمثلك يعلم أن من الآباء من اقتبس نصوصاً من اشعياء وارميا وغيرهم ولا وجود لها البتة في
الكتاب وليست حتى بالمتنازع عليها
كيوستينوس الشهيد وايرناوس واكلمندس الروماني والسكندري أيضاً وغيرهم؟! وفي حديثهم
عن النبوءات وتحريف اليهود للعهد القديم بل وتحريف النصارى أيضاً للعهد القديم ..
رأينا العجب ..
ولعل
أحدهم يسأل .. هل يمكن أن تحرف كتب الآباء؟! .. ولعل هذا لا يعلم حال كتابه ولا
حال آباء كنيسته, فله أن يعلم أن بعض كتابات الآباء يقال عنها أنها منحولة عليهم
.. ومنسوبة إليهم ظلما وبهتانا .. فما رأيه في هذا؟!
وليس
هذا فقط .. بل ولنا خير شاهد على تحريف الكتب وهو تحريف تاريخ اليهود للمؤرخ
اليهودي فلافيوس يوسيفوس على يد المؤرخ الكنسي يوسيبيوس القيصري .. في محاولة منه
لإدخال اسم يسوع ومحاولة منه لاثبات تاريخية شخصية يسوع بالكذب .. وصارت كذبة
يوسيبيوس عند النصارى الآن كأنها حقيقة كتبها يوسيفوس .. ويذكرها النصارى في كتبهم
للتدليل على وجود يسوع التاريخي ..
ولأن
الأمر قد وصل إلى هذا الحد من الجهل فكتبت هذا للرد على هذه الترهات التي تفوه بها
بنو عبد يسوع .. هداهم رب يسوع!
?
ملاحظة : لن أذهب في هذا المقال للمخطوطات إذ الأمر فيها منتهي .. ولكن
المقال عن كتابات الآباء فقط!
ونبدأ
على بركة الله,
|
القديس اكلمندس السكندري |
الكثير من المصادر القديمة التي كان من المتوقع أن يوجد فيها نص التثليث قد
وجدناه محذوفاً منها وليس له أصل فيها البتة!!
فقد شدّدّ اكلمندس السكندري (200 م) في كتاباته على الثالوث, وعلى الرغم من
ذلك فإن اقتباسه لفقرة رسالة يوحنا الأولى لم تحوي الصيغة التثليثية؟!
والجدير بالذكر أنه قد كتب في تعليقاته على رسالة يوحنا الأولى تعليقا على
1يو 5/6 و 1يو 5/8 وأسقط 1يو 5/7 تماماً .. فهل يعني ذلك إلا أنها لم يكن لها أي
وجود في مصادر اكلمندس السكندري؟!
N ANF
2.05.49
|
1Jo_5:6. He says, “This is He who came by
water and blood;” and again, -
1Jo_5:8 “For
there are three that bear witness, the spirit,” which is life, “and
the water,”
which is regeneration and faith, “and the blood,” which is
knowledge; “and these three are one.” For in the Saviour
are those saving virtues, and life itself exists in His own
Son. |
1يو [5 : 6] يقول: "هَذَا
هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ؛" وكذلك,-
1يو [5 : 8]
"
وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ" وهي الحياة, "وَالْمَاءُ" وهو الولادة الجديدة والإيمان, "وَالدَّمُ." وهو المعرفة, "وَالثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدِ." إذ في
المخلص هذه الصفات المخلصة, والحياة ذاتها توجد في ابنه. |
وهكذا فإنا لا نرى في اقتباس اكلمندس السكندري أية إشارة إلى النص الثالوثي
على الرغم من أهميته الشديدة في المعتقد والأصول المسيحية الأرثوذكسية القويمة ..
فهل هذا له تفسير إلا أن هذا من تحريف النصارى لكتابهم المقدس وأن اكلمندس لا يعلم
عنه شيئا قط؟!!!
|
القديس ثيوفيلس الأنطاكي
St.
Theophilus of |
القديس ثيوفيلس الأنطاكي من آباء القرن الثاني .. وقد كتبت فيه من قبل عن
ثالوثه الخاص (
الآب والابن والحكمة) ..
اضغط
هنا
والسؤال هنا في هذا الموضوع .. هل كان لثيوفيلس الأنطاكي أي علم أو دراية
بهذه الفقرة التي نحن بصدد الحديث عنها في كتابات آباء بني عبد يسوع الأولين؟!
لا أرى أن لهذا الأب العظيم أي دراية أو علم بنص الثالوث الشهير وإلا لما
أخطأ هذا الخطأ الشنيع في أهم أصل من أصول المعتقد النصراني القويم ..
|
العلامة اللاهوتي أوريجانوس
Origen of
|
العلامة الشهير رفيع
الشأن أوريجانوس .. الذي لو كتبنا في هرطقاته وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَلَسْتُ
أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ.
هو العلامة اللاهوتي
الشهير .. في تعليقه على إنجيل يوحنا اقتبس صراحةً نص رسالة يوحنا الأولى 5/8 ..
ولم يلق بالاً لنص 1يو 5/7 وكأنه كتب في نسخته بخط شفاف .. فما تفسير النصارى مدعو
أصولية العدد "المفبرك" لفعلة اللاهوتي الشهير أوريجانوس؟!
راجع إن شئت
N ANF 9.13.12 Origen - Commentary on Gospel Of
John - Book VI. - Chap. XXVI
|
القديس ترتليانوس
Saint Tertullian |
القديس العظيم ترتليانوس في كتابه ضد بركسيس الذي كتبه تقريبا عام 210 م ,
يحاول جاهدا إثبات الثالوث إذ يقتبس نص يوحنا 10/30 [ أنا والآب واحد] وعلى الرغم
من ذلك لا يقتبس 1يو 5/7 ذي الدلالة القاطعة .. فأي حديث بعده تنطقون؟!
N ANF 3.01.60 St.
Tertullian - Against Praxes - Chap. VIII, Chap. XXII., Chap. XXV
وذكر ترتليانوس فيه أدلة عديدة على ألوهية يسوع منها يو1/1 ويو14/11 وغيرها
فلماذا لم يذكر ترتليانوس النص الثالوثي وهو في أشد الحاجة إليه هنا وقد ذكر يو
10/30 ليؤكد على الوحدة بين الآب والابن؟!
واقتبس ترتليانوس النص في يوحنا 10/30 كثيراً في شروحاته للثالوث والوحدة
المزعومة بين الأقانيم .. ولا يزال السؤال المحير قائماً لماذا لم يستدل به
ترتليانوس؟!!
فنجده مثلا في فصل 25 أو
XXV يقول
|
These Three
are, one95 essence, not one Person,96 as it is said,
“I and my Father are One,” (Joh_10:30) in respect
of] unity of substance not singularity of number.
|
هؤلاء الثلاثة هم جوهر واحد وليسوا أقنوماً واحداً,
لأنه قيل "أنا والآب واحد" مع الأخذ في الإعتبار بوحده الجوهر لا وحدة العدد. |
وكما نرى فإن الضال لم
يذكر أي شيء ولا حتى أي إشارة إلى نص الثالوث وهو في أشد الحاجة إليه!!!
لماذا يا ترى؟! هل
يستطيع أحد النصارى بالأخص الذين يؤمنون بما يسمى عصمة الكتاب المقدس أن يشرح لنا
هذا الأمر؟!
لماذا تستندون إلى أقوال واهية في كتابات ترتليانوس وتقولون أنه يستدل
بالفقرة في حين أنه لا يذكرها البتة بل ويستدل على قوله "هؤلاء الثلاثة من
جوهر واحد" بنص "أنا والآب واحد" .. فهل هذا يعقل يا أولي
الألباب؟!
|
القديس كبريانوس
Saint Cyprian |
يدعي مدلسو بني عبد يسوع أن في كتابات كبريانوس اقتباس مباشر لنص الثالوث
المدسوس .. فهل إدعائهم صحيح؟ .. هذا ما سنبينه بفضل الله في الأسطر التالية ..
كبريانوس أحد آباء القرن الثالث وقد كتب فيما يظهر للقارئ أنه استشهاد بنص
موجود وقال سكريفينر أنه يصعب أن يصدّق أن كبريانوس لم يقتبس نصاً .. ولكن هذا
القول أمامه عوائق كثيرة .. لعلها مسرودة فيما كتبه د. دانيال والاس رداً على من
قال بأن ما كتبه كبريانوس استشهاد منه بنص كتابي ولعلنا نترجم بعضه .. فيقول د.
والاس:
The
Comma Johanneum and Cyprian
http://www.bible.org/page.asp?page_id=1185
By:
Daniel B. Wallace , Th.M.,
Ph.D.
كتب إلي صديق في مؤخرا بخصوص قراءة ترجمة الملك جيمس
King
James Version
لنص رسالة يوحنا الأولى 5/7-8 .. وقد لاحظ أنِّي لم أذكر كبريانوس في مقالتي بخصوص
هذا النص حيث أن البعض يقول أنه إقتبس نفس النص المذكور في رسالة يوحنا تماما كما
ذكرته ترجمة الملك جيمس!!!
(( فإن
الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم
واحد. والذين يشهدون في الأرض هم ثلاثة: الروح والماء والدم. والثلاثة هم في
الواحد. ))
والسؤال الآن: هل حقاً إقتبس كبريانوس كلامه من نسخة من
نسخ رسالة يوحنا الأولى التي تحوي هذه الصيغة التثليثية؟ لو كان الأمر كذلك لكان
في غاية الأهمية.. فكبريانوس عاش في القرن الثالث, وسيكون أقدم شخصية اقتبست هذا
النص!! . ولكن قبل أن نلتفت لكتابات كبريانوس هناك خلفية لهذا الموضوع وجب عرضها
.. هذا النص لم يظهر إلا في 8 مخطوطات, غالبا في الحواشي وكلها مخطوطات متأخرة ..
وقال
بروس متزجر
في كتابه الشهير
Textual Commentary on The Greek New Testament - 2nd
Edition
,
فقال بعد تعليقه على المخطوطات في صفحة 648:
(2) لم يقتبس النص أي أب من الآباء اليونانيين, والتي لو
كانوا يعلمون عنه شيء لأستشهدوا به في جدالاتهم اللاهوتية حول الثالوث في هرطقات
(سابيليوس و آريوس) .. وأول ظهور لها في نص يوناني كان في 1215 في النسخة
اليونانية من (Latin) Acts of the Lateran Council ..
(3) هذه الفقرة لا توجد في كل المخطوطات القديمة (السيريانية,
والقبطية, والأرمينية, والأثيوبية, والعربية, والسلافية) باستثناء اللاتينية؛ ومع
ذلك في لا توجد في كل من (أ) اللاتينة القديمة في صورتها القديمة (ترتليانوس
كبريانوس أوغسطينوس) ولا في الفالجيت - الفولجاتا (ب) كما كتبها
Jerome .. ولا (ت) كما راجها
Alcuin
انتهى الاقتباس من كتاب
بروس متزجر ويكمل
والاس قائلاً:
وأول
مثال نراه لإقتباس هذه الفقرات كجزء من الرسالة كانت في
القرن الرابع في رسالة لاتينية بعنوان
Liber Apologeticus
فصل (4) منسوبة للمهرطق الأسباني بريسيليان
(مات في 385) أو لتلميذه الأسقف
انستانتيوس.. ويظهر بوضوح لمعان هذه الفقرات عند تفسير العدد 8 بأنه يشير إلى
الثالوث (8 و الذين يشهدون في الارض هم
ثلاثة الروح و الماء و الدم ) وظهرت أولا كتفسير لهذه الكلمات في الهوامش ومنها
وجدت طريقها إلى متن النص.
وهكذا , يجب أن نميز بكل حرص بين النص الحقيقي الذي يقتبسه كبريانوس وبين
تفسيراته!! فكما قال متزجر: اللاتينية القديمة التي استخدمها كبريانوس لا تعطي أي
دليل على وجود النص .. وفي الناحية الأخرى مع ذلك لا نرى كبريانوس قد أظهر دليلاً
لوضع هالة لاهوتية حول النص .. وفي كتابه
De catholicae
ecclesiae unitate 6 قال:
"The
Lord says, ‘I and the Father are one’; and again it is written of the Father,
and of the Son, and of the Holy Spirit, ‘And these three are one.’"
قال
الرب "أنا والآب واحد", ومرة أخرى فإنه مكتوب عن الآب وعن الابن وعن
الروح القدس, "وهؤلاء الثلاثة هم واحد".
فالواضح من كلامه أنه يشرح 1يوحنا 5 : 8 وأنه يقصد أن الثلاثة شهود تشير إلى
الثالوث. وبوضوح كان لابد له أن يفسرها بهذه الطريقة .. ويكمل د. والاس:
حيث أن يوحنا 10/30 تتعامل مع فكرة الوحدة, ووحدت بين
الآب والإبن كان لزاماً على كبريانوس أن يبحث عن نص يتحدث عن الروح القدس أيضا
ويستخدم نفس أسلوب يوحنا 10/30 .. وهذا هام إلى حد بعيد , ومع ذلك, فإن:
?
لم يقتبس كبريانوس "عن الآب وعن الإبن وعن الروح
القدس" كنص كتابي وإنما هو وبوضوح كان يشرح "الروح والماء والدم".
?
نجد ان العبارة في نص التثليث واضحة "الآب والكلمة والروح القدس",
ولكن كبريانوس لم يقتبس النص هكذا, بل يقول "عن الآب وعن الابن وعن الروح القدس" وهذا دليل على عدم علمه بالنص كجزء من الرسالة ..
فالمتوقع منه أن يقتبس النص كما هو صريحاً في الرسالة بنفس كلماته فمعناه واضح ..
ولكنه لم يفعل هذا وهذا يشير إلى أن ما كتبه كان تفسيراً تثليثياً
لنص 1يو 5/8 فرضه كبريانوس.
ثم يذكر د. والاس
ما
قاله
"ميشيل
ماينارد" الذي صنف كتابا في تاريخية الجدال على هذا النص
وكان تعليقه:
"يعتبر كبريانوس من الذين يقتبسون حرفياً من
الكتاب" .
وهذا صحيح ويخالف تماماً الرأي القائل بأن كبريانوس
اقتبس هذا النص في كتابه, إذ أن ما اقتبسه كبريانوس من رسالة يوحنا هو فقط "هؤلاء الثلاثة هم واحد"
.. الكلمات الموجودة في النص اليوناني!
وهكذا, فإن كبريانوس كان يشرح نص رسالة يوحنا الأولى 5 :
7-8 حيث فهم منه أنه يشير للثالوث, ولكن أن يكون كبريانوس قد رأى هذا النص في
الرسالة واقتبسه فهذا من غير المحتمل .. ومما يؤيد ذلك المعضلة التاريخية الكبيرة
التي تواجه كل من يحاول توثيق هذا النص وهي اختفاء هذا النص من كل المخطوطات
اليونانية لألفية ونصف (1500 عام) , حيث أنها في البدء ظهرت في اللاتينية, بداية من
المهرطق الاسباني برسيليان في 380 م , وهذا يوضح بسهولة سبب عدم وجودها في
المخطوطات اليونانية القديمة .. وعليه فإن الأدلة التاريخية تقودنا إلى اتجاهين لا
ثالث لهما:
الأول:
هذه القراءة قد أضافها بعض الكتبة اللاتينيين, والذين قد دفعهم الحماس للمعتقد
لإضافة تلك الكلمات في النص المقدس
الثاني:
كانت هذه القراءة عبارة عن شرح كٌتِبَ على هامش بعض المخطوطات اللاتينية بين
القرنين الثالث والرابع ثم وجد طريقه إلى المتن اللاتيني عن طريق كاتب لم يكن
واثقاً من كون القراءة تعليقاً أم من أصل النص ..
إلى هنا انتهى كلام
د. دانيال والاس
ويمكن مراجعته بالنص الإنجليزي في الموقع المذكور أعلاه ..
أضف إلى ما قاله د. دانيال والاس أن كبريانوس في كتابات
عدة في اثباته للوحدة بين الأقانيم لم يستدل بهذا النص قط .. إذ كان استدلاله
الرئيسي بنص يو 10/30 فمثلاً انظر
N ANF 5.02.15 St.
Cyprian - Epistle Of Cyprian - Chap. LXXV.
5. And therefore the Lord, suggesting to us a unity that comes
from divine authority, lays it down, saying, “I and my Father are one.” To which
unity reducing His Church, He says again, “And there shall be one flock,474 and one shepherd.”
ونجده يستدل على الوحدة بنص يو 10/30 فلماذا لا يستدل
بنص 1يو 5/7 وهو أقوى منه بكثير؟!
عجبت لأمر النصارى!
|
القديس ديونيسيوس
Saint Dionysius |
والقديس ديونيسيوس في
شرحه للثالوث استدل بنصوص يو 10/30 وأيضا نص يو 14/10 .. وكان يتكلم عن الثالوث ..
فهو في أشد الحاجة لهذا النص .. فلماذا لم يذكره إذاً؟!
هل تملكون رداً يا
نصارى أم أنكم تكررون ما تسمعون فقط ولا تعون ما تنقلون؟!
N ANF 7.05.02
Dionysius - Against the Sabellians
3.
That admirable and divine unity, therefore, must neither
be separated into three divinities, nor must the dignity and eminent greatness
of the Lord be diminished by having applied to it the name of creation,
but
we must believe on God the Father Omnipotent, and on Christ Jesus His Son, and
on the Holy Spirit. Moreover, that the Word is united to the God of all, because
He says, “I and the Father are one;” (Joh_10:30) and, “I am in the Father, and
the Father is in Me.” (Joh_14:10)
Thus doubtless
will be maintained in its integrity the doctrine of the divine Trinity, and the
sacred announcement of the monarchy.
فنجده تكلم بكل وضوح عن حالة الابن بالآب من خلال نصى يو 10/30 ويو 14/10
.. وكأنه لم ير الروح ابتداءً ولم يذكر فيها نصاً واحداً يثلث يهوه! .. فلماذا لم
يذكر ديونيسيوس هذا النص إن كان يعلم عنه شيء؟!!!!
وقد قرأت رداً من قبل في محاولة فاشلة يائسة لإثبات أصولية نص الثالوث ..
وفي محاولة منهم للرد على السؤال القاتل القائل : " لماذا لا نجد ذكراً لهذا
النص في الحوارات المتعلقة بالثالوث في القرنين الثالث والرابع؟ أين ذهب هذا النص
في مثل هذه الحوارات؟! " .. وهذا سؤال قاتل لا رد له إطلاقا .. فحاول أصحاب
الموقع الرد قائلين أن هذه الحوارات لم يكن فيها حاجة للاستشهاد بهكذا نص إذ أن
السابيلينية مثلاً يؤمنون بالثالوث إبتداءً ولكنهم لا يميّزون بين الأقانيم ..
وهذا سبب واه جداً لا يستحق حتى الرد عليه إذ تأسيس المعتقد يلزم الاستشهاد بما
يخصه .. ولكن قد رأينا في كتابات ديونيسيوس ضد السبلينية أنه استدل بنص أنا والآب
واحد .. فلماذا استدل به إذاً وهم يؤمنون بالثالوث ابتداءً؟!
واستشهاد ديونيسيوس هذا يدمر قولهم وينسف ردهم فيذره قاعاً صفصفاً ..
|
القديس هيبوليتوس
Saint Hippolytus |
كعادة الآباء عندما تكلم عن الوحدة بين الأقانيم لم يتعرض قط لنص 1يو 5/7
وإنما استشهد بـ يو 10/30 أنا والآب واحد .. فنجد في كتابات القديس هيبوليتوس
مثلاً
N ANF 5.01.27 St. Hippolytus - Fragments - Part II
7. If, again, he allege His own word when He said, “I
and the Father are one,” (Joh_10:30) let him attend to the fact, and understand
that He did
not say, “I and the Father am one, but are one.”121 For the
word are122 is not said of one person, but it refers to two persons, and one
power.123 He has Himself made this clear, when He spake
to His Father concerning the disciples, “The glory which Thou gavest me I have given them; that they may be one, even as
we are one: I in them, and Thou in me, that they may be made perfect in one;
that the world may know that Thou hast sent me.” (Joh_17:22, Joh_17:23)
وهنا يتكلم هيبوليتوس عن
التمايز بين الاقانيم مع الوحدة في
الجوهر مستدلاً بـ يو 10/30 .. الذي لا يذكر إلا الآب والابن .. وفي موقف كهذا ..
لماذا لم يذكر هيبوليتوس نص التثليث الشهير 1يو 5/7 .. أم أنه لم يكن موجوداً
لديه؟!!!
وهذا حال كل الآباء تقريباً .. فبالرغم من أن النص واضح وضوح الشمس .. إلا
أننا لا نجد أحداً أقدم على استخدامه للتدليل على المعتقد مما يدل على قوة القول
بتزوير هذا النص وعدم أصوليته بأي حال من الأحوال .. فهو مختف تماما من كل كتابات
الآباء الذين يتشدق بهم النصارى .. فأي حديث لكم بعد ذلك يا نصارى؟!
ولعل أحدهم يخرج علينا قائلاً إن الأب فلان الفلاني قال أن الآب والابن
والروح القدس واحد .. وهذا اقتباس من رسالة يوحنا .. فهل هذا يستحق الرد عليه بعد
الذي ذكرناه من كتاباتهم؟!
فهذا لا يعدو كونه شرح للمعتقد الذي يؤمن به الرجل .. وهذا المعتقد لا
يشترط أن ينبني على كتاب .. بل هو تقليد وانتشر بين الأجيال .. ولا حول ولا قوة
إلا بالله!